• الإثنين, نوفمبر 4th, 2019
  • 7:58 مساءً
عُمر والقلوب الخضراء
  • 1

عُمر السومة لاعب محترف بكل ماتعنيه كلمة إحتراف؛ أعطى بلاحدود وقدم جهده وعرقه أخلاصاً وحباً للأهلي قبل كل شيء، قدم لعُشاق الملكي مع جوقته الذهبية عدة بطولات وأهمها دوري (٢٠١٦) ؛ مر بظروف عصيبة لحال سوريا وأهلها أفقدته بعض توازنه ودمعت عيناه وأحزن الجميع معه؛ ثم عاد إلي نجوميته ومستواه بتوفيق الله ودعم المخلصين من العشاق وفي مقدمتهم الرمز الأهلاوي (خالد بن عبدالله) حفظه الله ؛ غضب عدة مرات وألقى بقميص الأهلي أرضاً وأستغلها أعدائه ومُنافسيه وقاموا بإذكاء هذه الفتنة ضده ؛ وللأسف طار بعض الأهلاويين معهم في تلك العجة التي طال الجميع آثار غبارها ؛ ويعذرون في ذلك لأن خطأ الكبير كبير ؛ ثم قدم إعتذاره مبرراً هذه الأفعال بسلوك بعض المدربين تجاه الكيان الأهلاوي وعُقم فكرهم وقت الحاجة ؛ ولنتذكر سوياً عندما أخرجه (ريبروف) في مباراة نحتاج لهدف لنحقق الدوري ؛ وكذلك عندما وقف (فوساتي) ضده في البطولة العربية بإخراج من كان يُموله بالكرات الذكية (عبدالفتاح والمؤشر) ثم أكمل المشروع (برانكو) في بطولة آسيا بفتح الملعب للهلاليين في جده وخسر الأهلي بأربعة أهداف مما جعل مجهود مهاجمي الأهلي وأهدافه وفوزه بالرياض لاقيمة لها ؛ ياملوك.. السومة لم يغضب لنفسه وإنما غضب من أجل الأهلي قبل كل شئ ؛ السومة بحديثه الأخير وضع النقاط على الحروف وفسر كل ماخُفي على الجماهير الأهلاوية بل تحدث كعادته بلباقة واحترام ؛ أثنى على كل من خدم الأهلي ماعدا بعض المدربين اللذين ترصدوا له لأهداف غير واضحة الرؤيا ؛ ومن أجمل كلماته قوله أنا إبن الأهلي وصعب الخروج منه ؛ وأيضا عندما قال كنت أحلم باللعب مع (حسين عبدالغني) وأنا صغير ؛ ثم مدح جانيني وذكر إنه أفضل محترف بالسعودية ؛ ذكر مفاوضات النصر ولم يُنكرها بل قال إنها بعلم الإدارة وعن طريقها في ظل عدم رغبة المدرب فيه ؛ ثم رفض عقد النصر الأغلى بعد إتصال (ماجد النفيعي) به ؛ بل رفض رفع قيمة عقده عوضاً عن عقد النصر وأكتفى بالعقد القديم وتمديده قطعاً للشائعات ؛ قُدمت له العروض الكثيرة من داخل المملكة ومن خارجها تفُوق عروض الأهلي وكان بإمكانه اللعب من تحت الطاولة وبيع الأهلي ولكنه لم يفعل ؛ هذا هو (عمر السومة) الواجهة المضيئة في سماء الأهلي ؛ والقدوة الحسنة لجيل قادم أدخل عشق الأهلي إلي قلوبهم ؛ وزادت شعبية الأهلي بينهم وما ينكرها إلا جاحد ؛ السومة رمز المحبة والإخلاص في الأهلي وهو سفير الملوك في قلوب العُشاق الرياضين على إختلاف ميولهم الرياضية ؛ هنيئاً لعمر بالنادي الملكي وهنيئاً لنا بعمر نجماً مضيئاً بأخلاقه ومهاراته الرياضية بين الأجيال .

بقلم : أبوفراس الزهراني