• الخميس, يوليو 18th, 2019
  • 7:58 مساءً
بإختصار .. لابطولات بدون مدافع
  • 1

عندما يظهر العمل الفني بمنتهى الحرفية والإبداع تزهو النفس به وينشرح الخاطر بمشاهدته بكل بهجة وسرور
‏فقد تعاقب عليه عبر عمره المديد أعرق المبدوعون تباعا للإمساك بالفرشاة وكلا منهم يتفنن في وضع بصماته وعصارة فكره لتظهر اللوحة العريقة بما يرضي ذائقة عشاق الفن والجمال الذين اضحوا بالملاين يهيمون به عشقا وغراما حد الجنون .. حتى أنهم تفردوا بلقب المجانين وفي حبه يبذلوا الغالي والنفيس لرفعته والدفاع عنه والحفاظ على مكتسباته
‏هكذا هم عشاقه
‏وأمام هيبة هذه الجماهير
‏كان من يتولى الأمور يشعر بعظيم المسؤولية ويعمل بكل إجتهاد لتظهر صورة القلعة الخضراء في أبهى حلة داخل بروازها الأنيق
‏ولكن إختلفت نسب الإبداع والنجاح بينهم في صناعة المتعة وتحقق الجوائز والألقاب
‏فمن كان منهم يركز على الهجوم دون الإهتمام الكافي بالدفاع .. يبدع ويمتع ولكنه لايستطيع أن يحصد الألقاب لعدم وجود من يدافع عن ما تحققه المتعة المتفردة في المقدمة من أرقام
‏ومنهم من تعلم أدق التفاصيل وأتقن اللعبة فتنساب الفرشاة بين يديه بكل براعة على اللوحة من التوازن الزي يصنعه بمنتهى الرشاقه وبزغ ذلك في السبعينات والثمانينات بشكل ملفت ليعلن هنا :
‏ الكيان الأهلاوي .. قلعة الكؤوس .. فرقة الرعب .. النادي الملكي .. سفير الوطن .. و و و .
‏فبلغت جماليات اللوحة التي يسطرها نجومنا الأبطال على المستطيل الأخضر أرجاء الكون حتى جذبت أباطرة الروعة والجمال في العالم آنذاك نجوم السامبا المنتخب البرازيلي مدرسة كرة القدم الحقيقية .. ليلحق بهم بعد ذلك أمهر لاعبي العالم راقص التانقوا ماردونا ويحط رحاله في عروس البحر الأحمر أيضا محتفيا معنا باليوبيل الفضي ومرت بعد ذلك سنوات تاه التوازن فأختل العمل الفتي بالتركيز على الهجوم وإهمال الدفاع
‏ ولكن سرعان ما استلهم المبدعون عوده الجمال في 2007 باضافة بدرة فقط للكتيبة الخضراء فعادت جماليات التكاملية تضفي الروعة وعادت الألقاب ومع رحيله خفت البريق بعض الشيء ليأتي الفنان الملهم المبدع فهد بن خالد بنهاية 2015 يعيد صياغة اللوحة بأكملها بكل توازن فجلب كثر من ابرزهم أسامة هوساوي
‏ ( أفضل مدافع ) والمقهوي وفيتفا وعبد الشافي والمؤشر والعقيد السومة لتظهر صورة الفريق بمنتهى الإبداع والروعة والجمال لأقوي وأمتع فريق وطأت أقدامه الملاعب السعودية حقق جميع البطولات
‏ ( الثلاثية التاريخية )
‏ فجن جنون المجانين من عمل هذا الملهم بهذا الفريق الذي لايقهر لتظهر أجمل ملحمة جماهيرية عبر التاريخ في مملكتنا الحبيبة فكان يبدو للملأ أن هؤلاء العشاق يسكنوا المدرجات ولايعودوا إلى منازلهم من كثافتهم وزئيرهم وصمودهم فتغنى بعشقهم الشعراء وصمت المعلقون في حضرة اهازيجهم وتناقلتها عنهم الشعوب لترددها لمنتخباتهم
‏ وبعد عام واحد أفتقدت هذه المنظومة عنصرا هاما المدافع الصلب أسامة هوساوي ولم يعوض بمدافع بديلا له في قيمته الفنية فأختل العمل وأختفت الألقاب من جديد
‏فالآن جاء مبدعنا منصور يمسك بالفرشاة فعليه أن يكمل جمالية اللوحة بجلب أهم عنصر ( المدافع )
‏ فلن يحقق النجاح ولن يحصد الألقاب إلا بجلب مدافع صلب على أعلى طراز ويجب إعتماده في القائمة الآسيوية إذا كان طموحة بالفعل حصد اللقب الآسيوي

‏هكذا علمتنا الأيام وعبر الزمان مهما كان وسطنا مبدع وهجومنا مرعب فهما للمتعة والجمال فقط لاغير
‏ فلن تتحقق الألقاب والبطولات إلا بوجود المدافع الصلب الذي يعطي الثقة لكامل الفريق بالتقدم ومهاجمة الخصوم