• الخميس, فبراير 21st, 2019
  • 9:07 مساءً
تمسخر !!!
  • 1

“تمسخر “!!
كأن يفقد من قيمته بعض الهيبة والأنفة وعزٓة ما يحيطها وقار ، وهذه إن قيلت عن الشخص قد تعلق ويعلق معك في أكوام من السباب ، ولكنها في الوسط الرياضي أكثر ما تشخص به “الهزيمة” بين أنصار ناديين ، من باب التشفي وتقزيم الآخر ، غير أن الأمر يتبدل ” تعريفا ” والعبارة ذاتها تخرج من أنصارالفريق للفريق ذاته ، فالأمر هنا يمس ” الفريق” وليس الكيان الذي تلقى فريقه هزيمة أو هزائم ، وبما لايقبل ماحدث فيؤنب نفسه على خسارة فادحة !!
الكيان ككل تاريخه لايقبل عدم العدل ، ولا التنازل عن قيمته المعنوية وإرثة في الناس ، ولذا لإيقصد مشجع الأهلي أو غيرة مفردة ” تمسخر ” إن قيلت عن كيان ، فيما ينعت بها أنصار النادي “الفريق الأول لكرة القدم “، فيما بينهم من باب الحنق ، وكانت العبارة في أكثر إستخدامهامع جروس مثلا : ” تمخطر ” من باب الهالة والهيلمان والثقة في أن أسوأ الأمر ” التعادل” ولموسمين كاملين كظاهرة فريدة فعلها فريق النادي الأهلي بمفردة ، ماجعل كافة الناس ينعتونه كفريق بالذي يقهر ولايُقهر ويضغط على رؤوس -أحلام – كافة الخصوم.
هنا لابد أن تفكر في سبب “Tune” أو نغمة تمسخر التي بين جماهير الأهلي الآن ، بل ومن يرون فيها التفريغ لمن لديهم فرقا ” تمسخرت ” من فرقة جروس التي تركها لتنهار بمثل ماتعرضت له من تفكيك وأعطال !!
حسنا هذا ليس فريق جروس ولكنه إرث المدرج القديم الجديد الذي لازال يصرخ ولَم يعد يردد ” تمخطر” ، وهو ذاته كومة الأشياء التي تشابكت كفريق فلم يعد بذات درجة أمان فرقة جروس القريبة ، وقد تقول : أين الخلل ، أين الحل؟
وليس علي ككاتب إلا أن أفكر معك بذات منطق تحول الأشياء من السلب إلى الإيجاب ، وفق قناعة تكرست بأن الكيان ضرب في ” أنفته” من صغار كثر داخل الملعب أما خارجة فلا أستطيع إقتحام النوايا وهذه التحولات تحدث في منظومة الرياضة بحثا عن واقع أفضل ولكن !!
الصغار هم الأقل رتبة من الأهلي وينتصرون في الملعب، فيما لم يكن الأهلي بهذه الحلحلة الفنية والإدارية للأمور ، ففي السابق كانت الهزيمة ” إجتماعات” تصعب تكرار ماحدث وتنافس وتتلمس الأزمة عن كثب، فيما يشعرني الأهلي الفريق الآن بتطبعه مع الألم وقبولة ،بل وغض الطرف عن إرتفاع درجة حرارة الناس في المدرج ، ولا أناقش أخطاء المديرين الفنيين فحسب ، بل أحاكي برود ” روح” اللاعب وأشير إلى إنخفاضها وفق ما أرى في الملعب ، كنت في مباراة الفتح مثلا أسأل : لماذا ” حسين ” لماذا ” أن يغيب الجيد ، لماذا أيضا كان المقهوي ” ثانيا” ، مهند وليس عمر ، عمر ياصديقي لست أنت !!
في مواقع التواصل من يقرأون الواقع الفني أكثر من المختصين ، ولكن الرأي يبقى في التغريدة ، طالما صلاحيتها لاتجتمع ولاتناقش أو تدير أزمة أن يخسر الباحث عن الدوري سبع مرات، ولاتقدم الأجهزة الفنية لو على الأقل ذلك الفريق المقنع ولو ببعض “ناس” جروس أو إدارة تلك الكوكبة ، وهنا لا أنتقد الإدارة فهي أعلم بما لديها من تراجع للفريق ، ولكني أفسر وأبحث عن مفردة : ” تمخطر” ، ولَم تعد الطموح بل حفظ ماء وجه الفريق على الأقل .
شيء آخر : فنيا لدى الأهلي الفريق خط ظهر أو ” دفاع” ليس بالجيد وهو ذاته عدم توظيف العناصر كما يجب ، وهذه يرددها الجمهور ، يرددون أيضا ؛ أن فريق الآن ليس بذات عافية ماكان وفقد من بطولات في المتناول مع جروس أو بعده، فما بالك وهو بهذه الأزمة من ثقة الأداء وفقدان مصداقية القتال على النقاط وبروح لاتكاد تشعرك بعظمة أو هيبة أو أفراح كانت تحدث في السابق.
ملخص بسيط : يتواتر الأهلي في الناس مفخرة أو معجزة، ولكنه الآن كفريق لا” يتمخطر”، والأسوأ من ذلك أن لاتسطيع مغادرة حبه وتصرخ ضدة ، شكله، مضمونه ، وزنه الثقيل الذي خف ليصبح التائه ولديه كل هذا الكم من اللاعب الذي يفرط ويستسلم ويقبل بالهزيمة ، مجرد رأي يتزامن مع العملاق ” فوساتي ” الذي أخشى على قلبه من أقرب “ديربي “قد يخسره.

علي الشريف
كاتب مستقل