• السبت, نوفمبر 17th, 2018
  • 2:10 مساءً
ديربي التقلبات
  • 1

هكذا هو دائما
الديربي الأعرق في مملكتنا الحبيبة
يستمد بريقه من العاشقين
فكرة القدم ثقافة يتنفسها المجتمع الجداوي الأصيل في البر والبحر ومن هوسهم الكروي انتشر عشاق الديربي وبالتالي الفريقين في أرجاء المملكة ليمتد للوطن العربي بعد توفر النقل الفضائي
ولا يكاد يقرب وقت الديربي حتى تتحول جماهيرهم إلى صخب من التحديات كلا يراهن على الفوز أيا كان مستوى فريقه لمعرفتهم أن مباريات الديربي مقايسها النفسية تغلب على الفنية
وتأتي موقعة 25 نوفمبر موعدا لأول ديربي هذا العام بين الأهلي الطامح للمنافسة والإتحاد القابع في قاع الترتيب
رغم هذا الفارق الفني إلا إنه وقت اللقاء يتبخر من الواقع وحتى من الخيال
وأخذ الديربي في عامنا هذا منحى آخر عن السابق فحدث لأول مرة فريق يبحث عن تأجيل اللقاء وهو الإتحاد بحجة قرب موعده من لقاء بطولة ودية مع الأهلي المصري رغم وجود إمكانية إقامته بتقديم يومين لكنهم استغلوا الموقف للهروب حتى يتم ترميم ما يمكن ترميمه في فريقهم
ولكن شاءت الأقدار أن يعود اللقاء ليقام في وقته ولم تفلح خطة التأجيل !!!
ولكن هل سيكون الإتحاد صيدا سهلا في هذا الديربي؟
الجواب لا وألف لا .
بل إن الجدل الذي وقع على موعد اللقاء يشكل الآن ضغطا على الأهلي بعد عودته لموعده فالأهلي مطالب بالفوز ولا غيره فلا عذر له وقد تم ما كان يتمناه
وهنا يظهر الدهاء الإداري لو امتلكه القائمون على إعداد الفريق نفسيا ومعنويا في تحويل هذا الضغط إلى سلاح يستخدم في تهيئة اللاعبين لتنفيذ خطة المدرب بكل إتقان ويفضل هنا أن تناقش هذه الخطة مع المدرب قبل اللقاء لأمرين :
أولا / للتأكد أن المدرب لم يستخف بالإتحاد كونه قابع في القاع
والأمر الثاني / كي تتم التهيئة والدعم لكل عنصر في الفريق بحسب الدور المكلف به في اللقاء
وتحذير اللاعبين من الدعم اللا محدود الذي تدفق على خصمهم الإتحاد لإنتشاله من موقعه
( في حادثة مستغربة كونها تصب في صالح الإتحاد على حساب فرق أخرى ستتدحرج في موقعة )
وهذا الدعم سيحول لاعبي الإتحاد إلى طوفان هدفه إغراق الأهلي في هزيمة تبعده عن المنافسة وتصعد بفريقهم من القاع قليلا
وتخرجهم من عقدة عدم القدرة على الفوز منذ إنطلاق الدوري
وتخرجهم من التجريح والتوبيخ الذي يطالهم من جماهيرهم الغاضبة حد الإنفجار
ومن سخرية جماهير الخصوم وخاصة جماهير الأهلي التي اخذتهم منذ إنطلاق الدوري إلى الآن متنفس للتسلية والنكات والكروي المعتاد في مثل هذه الحالات بين الجماهير المتنافسة
والسؤال العريض
هل إدارة الأهلي والجهاز الفني وعلى رأسه المدرب قويدي وجميع اللاعبين
مدركين خطورة الخصم وإمتلاكه عناصر جيدة ولكنها حتى الآن غير قادرة على التفاعل الذي ممكن أن يحدث في أي لحظة خاصة مع الدعم المتوالي للفريق أملا في إحداث تحولات في قدرات لاعبيهم التي قد تصل بهم لتشكيل بركان ؟!!

رغم كل هذا لو كان جميع الأهلاويين
إدارة ومدرب ولاعبين
مدركين حجم الخصم فنيا ومعنويا ومتنبئين بأنهم يحاولوا أن ينهضوا وينتصروا ليمحوا كل ماسبق من هزائم متلاحقة
فعلى قويدي إعداد خطة متزنة وإختيار التشكيلة الأنسب ولعلها تكون المعتادة مع إراحة السعيد من المشاركة وإحلال المقهوي أو عبد الفتاح بديلا عنه والتعامل مع الخصم كأنه من فرق الصدارة مع التأكيد على اللاعبين التحكم في رتم المباراة والمبادرة لزيارة شباك الخصم في أسرع وقت متاح وفق مجريات اللقاء .. دون تسرع أو إستعجال بإندفاع غير محسوب
إن تحقق كل هذا
فسينتهي اللقاء أهلاويا كالمعتاد إمتدادا لسبع سنوات مثمرة للأهلي عجاف على الإتحاد
الذي لم يتمكن من تذوق طعم الفوز بها على الأهلي
وذلك لأن العناصر التي يمتلكها
النادي الأهلي الملكي العربي السعودي تفوق في قدرتها وفاعليتها ومهارتها عناصر الإتحاد
وبمجرد صناعة هدف وتسجيله سيضطرب وينفعل لاعبوا الإتحاد ويتلاشي البركان وسيغلب عليهم عدم التوازن والإتقان ومع تلقيهم الهدف الثاني سيختفي من داخلهم حلم البركان وسيتحولوا إلى حمل وديع يكون جل همهم ألا تزداد حجم النتيجة حتى لا يزداد غضب جماهيرهم عليهم وينسحبوا من الملعب كالمعتاد وإخلاء المدرجات في وقت قياسي
وكي لا يزداد عليهم حجم الطقطقة والنكات