• الثلاثاء, أبريل 24th, 2018
  • 9:57 مساءً
سياسة المفاهيم المغلوطة
  • 0

– جرت العادة على قيام الإتحادات الرياضية المحلية بدعم الأندية المختلفة خلال المنافسات والبطولات القارية والدولية على اختلاف مسمياتها لما يمثله ذلك من مردود على البلد معنويا او رقمياً ( سجل الأبطال ) ..

– فرضية الدعم هذه تظل قائمة ومتوقعة بصفة دائمة مع التسليم بأن لكل قاعدة إستثناء .. هذا الإستثناء الذي يتم السعي إلى إستخدامه تحديد وبصفة خاصة على النادي الأهلي اصبح محل استهجان الشارع الرياضي بأغلبيته المطلقة بوصفه خذلان رسمي من الجهة التي من المفترض بها تقديم كامل الدعم للمثل الوحيد لكرة القدم السعودية في اهم بطولة قارية ..

– للأسف الشديد اصبح الحديث عن مصلحة البلد مجال خصب للمزايدة بالوطنية وكأن لسان حال أصحاب هذا التوجه يرغبون في الترويج بأن من يخالف هذا الرأي مواطنون من بلاد الواق الواق .. وهذا الطرح لاينسجم مع العقل والمنطق ..

– بمهنية مطلقة لايختلف اثنان ( فاهمان ) على أن البطولات المحلية المختلفة .. دوري ، كأس .. هي التي يستمد منها لاعبوا المنتخبات الوطنية الجاهزية البدنية والفنية استعداداً للمشاركة الدولية وبأن المنتخبات الوطنية ( القوية ) تستمد قوتها من بطولاتها المحلية … الشواهد كثير وغير قابلة للحصر .. للتذكير فقط منتخبات اسبانيا ، ألمانيا ، إنجلترا ، فرنسا ، إيطاليا وغيرها من منتخبات العالم مع الإشارة على أن منتخبات أخرى .. كالبرازيل ، الأرجنتين ، بلجيكا .. وغيرها تستمد قوتها من تواجد لاعبيها في اقوى البطولات المحلية الأوروبية .. 95% تشكلية منتخبي البرازيل والأرجنتين موزعين على الدوريات الأوروبية الاقوى ..

– الرغبة الحقيقية في تقديم منتخبات وطنية منافسة هو تطوير منظومة المسابقات المحلية ورفع جودتها الفنية والبدنية من خلال تطوير اللجان المختلفة لاتحاد كرة القدم وترسيخ مبادئ والمهنية والحيادية لأهميتها في خلق أجواء من المنافسة الحقيقية تساهم في رفع المستوى الفني للأندية واللاعبين على حد سواء ..

– اعتقد أن المنطق يحتم علينا النظر بعناية إلى تجارب الآخرين فيما يتعلق بعملية التطوير والإعداد للبطولات الدولية والتي لانتحدث أبداً عن مايسمى بالمعسكرات طويلة الفترة الزمنية حيث ثبت ضعف مردودها الفني وتم استبدلها ببطولات محلية قوية اضافة إلى أيام محدودة ومجدولة عالمياً مايعرف بأيام الفيفا ..

– من الناحية القانونية فإن اللوائح المنظمة لعملية تفريغ اللاعبين المحترفين للإلتحاق بمنتخباتهم الوطنية قد حددت أيام معدودات لذلك تتركز بشكل أساسي على إتاحة الفرصة للأندية من الإستفادة الكاملة من لاعبيها حتى آخر بطولات الموسم محلية كانت أو قارية .. للتوضيح 17 يوم فقط هي الفترة الفاصلة مابين نهائي دوري الأبطال بتواجد نخبة لاعبي المنتخبات المشاركة وانطلاق كأس العالم .. منتخبات تسعى جادة للمنافسة على اللقب وبدون معسكرات أبو خمسين يوم وخلافه .. إن إصرار هيئة الرياضة وإتحاد كرة القدم على تفريغ اللاعبين الدوليين قبل مايقارب من خمسين يوماً من انطلاق كأس العالمي لرفع جاهزية المنتخب الأول يقودنا إلى إعتراف ضمني من هذه الجهات بأن البطولات المحلية المختلفة بطولات ضعيفة … لاتخدم اللاعبين فنياً وبدنياً وبالتالي فإنها لاتخدم المنتخبات الوطنية ..

– مرة ثانية … وثالثة وعاشرة اؤكد بأن حرمان لاعبي الأهلي من المشاركة في دور الستة عشر لدوري أبطال آسيا لن يقلل من ( جاهزية ) المنتخب إطلاقاً على العكس من ذلك سيعززها نظراً للجدية والروح التنافسية التي سيكون عليها اللاعبون رغبة في حجز مكان في التشكل الأساسي للمبارتين ذهاباً وإياباً ..
إضافة إلى حافز الرغبة في الإنتقال إلى دور ربع النهائي للبطولة ..

– أجزم أن حرمان الأهلي من لاعبيه الدوليين في البطولة الآسيوية يترتب عليه إضعاف فرص الفريق في الفوز وهو مايمثل إساءة للكرة السعودية بخروج ممثلها الوحيد من بطولة تسعى مختلف أندية القارة لحصدها والعبور من خلالها إلى العالمية ..

– والله من وراء القصد ..