• الأحد, أبريل 22nd, 2018
  • 2:24 مساءً
ميثاق الشرف
  • 0

شكل تصريح رئيس نادي النصر سعود آل سويلم بالإنسحاب من ميثاق الشرف ورغبته في التعاقد مع لاعب الأهلي عمر السومة رغم بقاء عامين كاملين على التزام اللاعب قانونياً مع النادي الأهلي .. سبقتها محاولات من أطراف أخرى للتعدي على الحقوق القانونية للغير قنبلة في وجه ماعرف بميثاق الشرف الموقع بين رؤساء الأندية وبرعاية رئيس هيئة الرياضة أدت إلى نسفه برمته خاصة في ظل التصريحات السلبية المتلاحقة من بعض قيادات الأندية وهيئة الرياضة
– عودةعلى مبدأ .. من حيث المبدأ أعتقد أن توقيع ميثاق الشرف إياه مثلت عودة إلى الوراء وإحياء موروثنا ( العشائري ) في حل خلافاتنا القانونية بطريقة أقل مايقال عنها بالبدائية … تعتمد بشكل رئيسي على وعود بين أفراد كلاً يضمر العداء للآخر سراً وعلانية وفي حقبة زمنية مختلفة تبدلت فيها المفاهيم والقيم إضافة إلى تشعب العمل الرياضي وتحوله من الهاوية الى الإحتراف وماترتب على هذا التحول من ضوابط تعاقدية ومالية كبيرة ومعقدة عجزت المحاكم التقليدية عن البث فيها بالسرعة والكفاءة المطلوبة التي تحفظ حقوق الأطراف فكان البديل الأمثل هو خيار المحاكم الرياضية المتخصصة وهو ماترجم بشكل عملي على مستوى العديد من الدول التي بادرت إلى إنشائها كذلك على المستوى الدولي بإنشاء ماعرف بمحكمة التحكيم الرياضي CAS التي تأسست في العام 1984م في مدينة لوزان السويسرية وتضم في عضويتها مايقارب الثلاثمائة قاض وخبير فني وغيرها من جهات التقاضي الرياضية المختلفة
– ماتحتاجه الرياضة السعودية بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة وفي هذا التوقيت تحديدا ونحن على أبواب موسم الأجانب السبعة هو إصلاح وتطوير وتفعيل الدوائر القضائية الرياضية المحلية المستقلة بما يتناسب مع القوانين واللوائح الدولية المنظمة ودعمها بالكوادر القضائية والفنية الكفؤ التي تجعلها أكثر قدرة على إتخاذ قرارتها بمهنية أعلى وتحصينها من التدخلات والضغوط أياً كان مصدرها
– مايحدث من توترات سواء بين الأندية المختلفة من جهة وبين الأندية ولاعبيها من جهة اخرى واخيرا بين جماهير كرة القدم بمختلف ألوانهم ساهم في مزيدا من الإحتقان في بيئة محتقنة أصلاً هو نتاج طبيعي لإهمال الجهات المعنية لوسائل التقاضي المتخصصة والمستمدة قوانينها وشرعيتها من القوانين الرياضية المحلية والدولية والتي اهمها اللوائح المعتمدة من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا
– يجب ان يُدرك القائمون على الرياضة أن زمن الطيبون ومواثيق الشرف وماشابهها بمختلف مسمياتها قد اندثر وأن الحل يكمن في وجود مثل هذه الدوائر القضائية الرياضية المستقلة الحيادية بعيد عن منظومة العلاقات العامة المزيفة ودق الصدور كفيل بمنح مزيد من الإستقرار لكل الأندية واللاعبين والجماهير على حد سواء وهو ماسينعكس بشكل إيجابي على المستوى الفني العام ويساهم في خلق بيئة رياضية سليمة تساعد في تطور اللعبة من خلال التركيز على العمل الإبداعي لا سواه
– والله من وراء القصد ……